الحديث الأول - العلم عطاء

كتبهاعبدالله يوسف ، في 21 نيسان 2006 الساعة: 02:33 ص

حديثٌٌٌٌ…..يتجدّد

    العلم…..عطاء….

 

أيها الأصدقاء…..

منذ زمن طويل طويل ……

وهذه الشمس الرائعة الجميلة , تمنحنا النور والدفء……

ومنذ زمن طويل طويل ……

وهذا القمر الساحر , يزين ليالينا بنوره السماوي الساحر…..

ومنذ الأزل ….وإلى يومنا هذا……

وهذه الأرض - أمنا العظيمة – تقدم لنا عطاءها , بلا حدود…..

نعم أيها الأصدقاء….

وأستطيع أن أراهن الجميع وأربح الرهان….. بأن هذه الشمس ماطلبت أجراً على عطائها في يوم من الأيام…..

وهذا القمر…لم يسأل يوما إن كان يقدم نوره  للصغير أو الكبير…..  للغني أو الفقير….

وهذه الأرض تعطي وتعطي …. كما تعطي أشجارها , وينابيعها, وأنهارها….

وكما تغرد بلابلها وعصافيرها….  وتزين لنا بصوتها  وصورتها  منظر الحياة دون أن تسألنا ردّاً علىماتمنحنا من سعادة , لانستطيع نكرانها….

******

وبعد …أيها الأصدقاء….

مادمنا قادرين على العطاء , كلٌّ بحسب إمكاناته وقدراته  …. فلماذا لانعطي ونعطي ونعطي …بغير حدود…؟؟؟؟

لماذا لانقدم لهذه الحياة  ما تستحقه منا ؟؟؟؟؟

******

والمعّلم……  هذا الإنسان النبيل العظيم…..وجد لهذه الغاية النبيلة…….

وجد المعلم….

لينور عقول الناس ويدفئ أرواحهم, كما تنور الشمس دروبهم وتدفئهم….

وجد المعلم…..

ليمحو ظلام العقول , كما يمحو نور القمر ظلام الليل……

وجد المعلم…..

ليسقي الظامئين, أو ليدلهم على الينابيع التي منها يستقون , فيرتوون…..

******

هذا هو واجبنا , أو هكذا ينبغي له أن يكون…..

دون أن نذكر منّةً أو فضلاً على الآخرين

نعم…..

أن نزرع السعادة في القلوب…..

ونملأ الأرواح والنفوس بالحبّ…..

ونرشد التائهين إلى سواء السبيل…..

لهذه الغاية وجدنا….

وكما أنك تسقي الظامئ كوباً من الماء , دون أن تأخذ ثمناً له …

هكذا…….. جدير بنا أن نقدم مالدينا من علوم ومعارف للظامئين إليها دون أن نطلب أجراً أو ردّاً أو ثوابا على عملنا….

وألا نخلط بين العلم والتجارة في عملنا…فما أفسد مدارسنا… ومجتمعنا… وأنفسنا…. هو هذا الخلط الذي أدى إلى ( تجارة العلم ) أو ( العلم التجاري) …..وأعوذ بالله وبالأخلاق وبالضمير الحيّ من هذه التسميات……

مع أننا لاننسى بعض الظروف التي تدفع بعض الذين لايقتنعون بهذا الأمر إلى ممارسته…. لكن الخطأ يبقى خطأً مهما كانت المبررات……..

******

نعم……

هكذا يكون العلم عطاءً …..

بل يكون علماً حقيقياً …..وعطاءً حقيقياً.. وهذا هو الشعار الذي أرفعه في هذا الموقع, وفي حياتي كلّها….

أما الأجر العظيم الذي نحصل عليه….

فهو هذه السعادة التي تغمر نفوسنا وتملأ أرواحنا عندما نحسّ بأننا ساهمنا في وضع لبنةٍ هامةٍ  في الأساس الذي سيرتفع فوقه صرح السعادة الإنسانية…..

ولنتذكر دائماً قول شاعرنا القديم:

 

فلتفعلِ النفسُ الجميلَ لأنهُ          خيرٌ وأحسنُ لالأجلِ ثوابها

 

إلى اللقاء في الحديث القادم

http://abdallahyousef.jeeran.com

 

عبدالله يوسف 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر